Bahrain Telegraph - وكيل ذكاء اصطناعي يرصد أربع ثغرات في برمجيات منشآت الاندماج النووي

وكيل ذكاء اصطناعي يرصد أربع ثغرات في برمجيات منشآت الاندماج النووي
وكيل ذكاء اصطناعي يرصد أربع ثغرات في برمجيات منشآت الاندماج النووي

وكيل ذكاء اصطناعي يرصد أربع ثغرات في برمجيات منشآت الاندماج النووي

كشف وكيل ذكاء اصطناعي عن أربع ثغرات أمنية في برمجيات مفتوحة المصدر تُستخدم لتشغيل منشآت علمية وصناعية كبرى، وذلك خلال أقل من أربع ساعات، في اكتشاف يسلط الضوء على القدرات المتنامية للذكاء الاصطناعي في رصد نقاط الضعف التي قد يستغلها المخترقون لتعطيل أنظمة حساسة. ووفقاً لصحيفة «ذا ريجيستر» البريطانية، اكتشف وكيل ذكاء اصطناعي يُدعى «سايفر» (Cipher) أربع ثغرات في حزمة برمجيات «إيبيكس» (EPICS)، المستخدمة في أنظمة التحكم والتشغيل عن

Dimensione del testo:

كشف وكيل ذكاء اصطناعي عن أربع ثغرات أمنية في برمجيات مفتوحة المصدر تُستخدم لتشغيل منشآت علمية وصناعية كبرى، وذلك خلال أقل من أربع ساعات، في اكتشاف يسلط الضوء على القدرات المتنامية للذكاء الاصطناعي في رصد نقاط الضعف التي قد يستغلها المخترقون لتعطيل أنظمة حساسة. ووفقاً لصحيفة «ذا ريجيستر» البريطانية، اكتشف وكيل ذكاء اصطناعي يُدعى «سايفر» (Cipher) أربع ثغرات في حزمة برمجيات «إيبيكس» (EPICS)، المستخدمة في أنظمة التحكم والتشغيل عن بُعد في منشآت بحثية وصناعية حول العالم، وشملت الثغرات واحدة مصنفة حرجة وثلاثاً عالية الخطورة، واكتملت عملية الفحص والتحقق خلال ثلاث ساعات و49 دقيقة.

وتكمن أهمية الاكتشاف في طبيعة الأنظمة التي تعتمد على هذه البرمجيات، إذ لا تقتصر وظيفتها على تشغيل تطبيقات رقمية تقليدية، بل تمتد إلى إدارة أجهزة ومعدات فعلية، ومراقبة القياسات، وتنفيذ أوامر التحكم داخل منشآت علمية متقدمة، من بينها مسرّعات الجسيمات ومشروعات أبحاث الاندماج النووي. حصلت الثغرة الأخطر على تقييم 9.8 من أصل 10 وفق نظام التقييم الشائع للثغرات الأمنية «CVSS 3.1»، وهي درجة تشير إلى خطورتها المرتفعة للغاية، وترتبط الثغرة بخلل في معالجة الأعداد الصحيحة، قد يؤدي إلى كتابة بيانات خارج حدود الذاكرة المخصصة، وهو ما يمكن أن يتيح، في ظروف معينة، تنفيذ تعليمات برمجية عن بُعد.

أما الثغرات الثلاث الأخرى، فتتعلق بأخطاء في التحقق من أطوال الرسائل والحدود المسموح بها للذاكرة، إضافة إلى خلل في التعامل مع أنواع البيانات، وقد تؤدي هذه المشكلات إلى توقف العمليات، أو قراءة أجزاء من الذاكرة خارج النطاق المخصص، أو كشف معلومات، أو تعطيل الخدمة. وحذرت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية من أن استغلال هذه الثغرات قد يتسبب في تلف الذاكرة، أو كشف معلومات حساسة، أو تعطيل الأنظمة، أو تنفيذ تعليمات برمجية غير مصرح بها.

وتؤثر الثغرات الأربع في الإصدار الأساسي من برمجيات EPICS Base، بينما يتضمن الإصدار 7.0. 11 الإصلاحات اللازمة لمعالجتها، وفقاً للتقرير.

ولذلك، يمثل تحديث الأنظمة المتأثرة خطوة أساسية للجهات التي تستخدم هذه البرمجيات. تُستخدم برمجيات EPICS في بناء أنظمة التحكم الإشرافي وجمع البيانات، المعروفة اختصاراً باسم «SCADA»، وهي أنظمة تربط المشغلين بالأجهزة والمعدات، وتتيح لهم متابعة القياسات وإرسال الأوامر ومراقبة العمليات عن بُعد.

وتدخل هذه البرمجيات في تشغيل نحو 90 مشروعاً ومنشأة علمية وجامعية وصناعية حول العالم، وفق المعلومات الواردة في التقرير، بما يتضمن مصادر متقدمة للأشعة السينية ومشروعات مرتبطة بأبحاث الاندماج النووي. وفي هذه البيئات، قد لا يحتاج المهاجم إلى إحداث تلف مادي مباشر لإلحاق الضرر بالعمليات، فقد يؤدي تعطيل برنامج يتحكم في المعدات أو يراقبها إلى توقف تجربة علمية مكلفة، أو فقدان بيانات وقياسات مهمة، أو اضطرار الباحثين إلى تعليق العمل وإعادة تشغيل الأنظمة والتحقق من سلامتها.

ويمكن أن تتجاوز العواقب توقف التجارب، إذا تمكن المهاجم من استغلال ثغرة تتيح له تنفيذ أوامر برمجية. ففي هذه الحالة، قد يصبح من الممكن التأثير في القراءات أو التدخل في وظائف التحكم، وفق صلاحيات الوصول وطبيعة النظام المتأثر.

لكن ذلك لا يعني أن المنشآت المذكورة تعرضت لهجوم فعلي، أو أن الثغرات استُغلت بالفعل. فالنتائج المنشورة تتعلق باكتشاف نقاط ضعف أمنية والتحقق منها، أما إمكانية استغلالها عملياً فتتوقف على ظروف كل منشأة وإجراءات الحماية المطبقة فيها.

وفق شوبهام راج، الشريك المؤسس لشركة «كوزال سيكيوريتي» (Causal Security)، المطورة لوكيل الذكاء الاصطناعي، تمكن النظام من فحص البرمجيات التي لم يكن يعرفها مسبقاً، والتحقيق في سلوكها، واختبار الثغرات المكتشفة والتحقق من قابليتها للاستغلال. وأوضح راج أن المرحلة الأولية من الفحص تمت من دون تدخل بشري، قبل إعطاء توجيه واحد يسمح بإجراء اختبارات أعمق في بيئة آمنة.

ويشير هذا التطور إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحوا قادرين على تنفيذ مراحل متعددة من البحث الأمني بصورة مستقلة نسبياً، بدءاً من فهم البرمجيات، مروراً بتحديد الأخطاء، وصولاً إلى اختبار آثارها المحتملة، وقد يساعد ذلك فرق الأمن على اكتشاف الثغرات ومعالجتها بسرعة أكبر، لكنه يثير في المقابل مخاوف من استخدام القدرات نفسها لتطوير هجمات إلكترونية. ولا يعني تقليص زمن اكتشاف الثغرات أن اختراق أي منشأة أصبح أمراً سهلاً أو مضموناً، إذ يتطلب استغلال هذه المشكلات في بيئة حقيقية إمكانية الوصول إلى الخدمات المتأثرة، كما تؤثر إعدادات الشبكة والفصل بين أنظمة التحكم والأنظمة الأخرى في مستوى المخاطر.

وتكمن الأولوية بالنسبة إلى المؤسسات في تحديث البرمجيات المتأثرة، وتقليل الوصول غير الضروري إلى شبكات التحكم، وفصل الشبكات الحساسة عن الشبكات الأقل حماية، ومراقبة الاتصالات غير المعتادة. ويعزز هذا الاكتشاف اتجاهاً متنامياً في الأمن السيبراني، يتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف نقاط الضعف في الأنظمة المعقدة.

ومع اتساع استخدام هذه الأدوات، يصبح التحدي أمام المؤسسات متمثلاً في الاستفادة منها لتعزيز الدفاعات، مع الاستعداد لاحتمال توظيف قدراتها نفسها في استهداف البنية التحتية الحيوية.

T.al-Najjar--BT