Bahrain Telegraph - دعوات إسرائيلية لسحب جنسية مخرجي وثائقي نازا بعد جائزة البندقية

دعوات إسرائيلية لسحب جنسية مخرجي وثائقي نازا بعد جائزة البندقية
دعوات إسرائيلية لسحب جنسية مخرجي وثائقي نازا بعد جائزة البندقية

دعوات إسرائيلية لسحب جنسية مخرجي وثائقي نازا بعد جائزة البندقية

دعا وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهر وأفيغدور ليبرمان إلى سحب جنسية مخرجي فيلم نازا، الذي يعرض شهادات جنود بشأن الحرب في غزة.

Tamanho do texto:

واجه الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا» دعوات سياسية لسحب جنسية مخرجيه أفراهام وشور، بعد فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الثالثة والثمانين لمهرجان البندقية. ويتناول العمل، الممتد 80 دقيقة، شهادات عن قتل مدنيين في غزة واستهدافهم عمداً، بحسب ما يرويه المشاركون فيه.

وقال وزير الثقافة ميكي زوهر الليلة الماضية إنه يسعى إلى سحب الجنسية من المخرجين بتهمة خيانة الدولة. وطالب أفيغدور ليبرمان، وزير الأمن السابق ورئيس حزب يسرائيل بيتنا المعارض، باتهامهما بالخيانة وسحب مواطنتهما أيضاً. ولم يذكر التقرير اتخاذ قرار فعلي بتنفيذ هذه المطالب.

واستغرق إعداد الفيلم ثلاث سنوات من التحقيقات، واستند إلى أحاديث مع 24 مصدراً داخل المؤسسة العسكرية أو الاستخباراتية، اشترطوا إخفاء هوياتهم. ويظهر جنود من وحدات استخباراتية خاصة ووحدة 8200 بالصوت والصورة دون كشف وجوههم.

ويروي الجنود استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد أهداف القصف اعتماداً على مكالمات هاتفية، ويتحدثون عن مقتل عائلات كاملة. وتأتي تسمية «نازا» من اختصار العبارة العبرية «نيزك أغافي»، أي الضرر الجانبي، وهو التعبير الذي يتناوله الفيلم في سياق تبرير سقوط ضحايا باعتباره نتيجة غير مقصودة.

وخصصت صحيفة هآرتس افتتاحيتها للجدل بشأن الفيلم، وذكرت أن المخرج والموثق يوفال أفراهام ينشر منذ بدء الحرب تحقيقات بالعبرية على موقع محادثة محلية وبالإنجليزية في مجلة +972، تتناول كيفية تحديد الجيش الإسرائيلي أهدافه في غزة. وأضافت أن أفراهام لم يكن الوحيد الذي نشر في هذا المجال، وأن الصحيفة نفسها عرضت تحقيقات مهمة بشأنه. وتساءلت في افتتاحيتها عما إذا كانت هذه الشهادات قد أحدثت مراجعة لدى الجمهور الإسرائيلي، أو أطلقت احتجاجاً على ما ورد فيها، وما إذا كان الجيش قد أعلن عزمه فحص ما فعله. وربطت بذلك انتقادها غياب نقاش داخلي حول الوقائع، مقابل التركيز على ما قد يحدثه عرضها في الخارج من أثر في صورة إسرائيل.

ورفضت الصحيفة تحميل المخرجين مسؤولية الإضرار بصورة إسرائيل، وقالت إنهما حاولا عرض ما توصلوا إليه داخلياً لكنهما قوبلا بالتجاهل. واعتبرت أن مهمتهما المهنية لا تتمثل في تحسين صورة الدولة، ودعت الجمهور إلى مشاهدة الفيلم ومناقشة ما حدث في غزة بدلاً من تهديدهما.

وتكتسب الشهادات، وفق التقرير، اهتماماً لأنها صادرة عن إسرائيليين، وكذلك المخرجين، في ظل الجدل السياسي والإعلامي المحيط بالعمل. ودعا أفراهام الإسرائيليين إلى مشاهدته قبل الحكم عليه، مؤكداً أنه سيبذل جهده لعرضه في إسرائيل أيضاً.

S.al-Ali--BT