مصر تستهدف تأهيل 100 مليون متعلم ضمن خطتها حتى 2030
تستهدف مصر تأهيل 100 مليون متعلم بحلول 2030 ضمن برامج تربط التعليم وتنمية المهارات باحتياجات سوق العمل.
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، استراتيجية مصر لدمج الذكاء الاصطناعي في تنمية المهارات وتطوير رأس المال البشري.
وشدد أن الاستثمار في الإنسان يمثل أولوية للدولة المصرية، وذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «الاستثمار الخاص في تنمية المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي»، ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي بالعاصمة التايلاندية بانكوك.
وشدد الوزير أن مصر حققت تقدمًا في تقرير التنمية البشرية العالمي لعام 2025، لتنتقل إلى فئة الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، متجاوزة متوسط الدول النامية والعربية.
ولفت إلى أن هذا التقدم جاء مدعومًا بزيادة المخصصات الموجهة لقطاعي التعليم والصحة، والتوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا لإعداد أجيال قادرة على مواكبة التغيرات المتسارعة في سوق العمل.
الذكاء الاصطناعي وتطوير المهارات
وبيّن رستم أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة يستهدفان تعزيز القدرات البشرية ورفع الكفاءة والإنتاجية، وليس استبدال العاملين، لافتًا إلى أن مصر تتبنى إطارًا متكاملًا من السياسات لمعالجة فجوات المهارات وتحقيق التكامل بين القدرات البشرية والتكنولوجية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني في إطار رؤية مصر 2030.
وشدد على أهمية مشاركة القطاع الخاص في تحديد احتياجات سوق العمل وتصميم البرامج التدريبية، موضحًا أن الدولة تعمل على تفعيل المجالس القطاعية للمهارات في عدد من القطاعات ذات الأولوية، بما يتيح لأصحاب الأعمال المشاركة في وضع معايير الكفاءة المهنية وتطوير المناهج التدريبية، وربط مخرجات التعليم بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات.
كذلك أشاد بتجربة وزارة التربية والتعليم في التوسع بمدارس التكنولوجيا التطبيقية، التي تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي داخل المنشآت الصناعية والتجارية التابعة للقطاع الخاص.
بوابة إلكترونية لرصد احتياجات سوق العمل
وفيما يتعلق بتطوير منظومة معلومات سوق العمل، كشف وزير التخطيط عن إطلاق «البوابة المصرية للتوقعات المهنية»، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ووزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتربية والتعليم.
وتوفر البوابة بيانات عن 147 مهنة تغطي 98.2% من قطاعات التوظيف، كما ترصد اتجاهات التشغيل حتى عام 2030، بهدف مساعدة الطلاب والباحثين عن عمل وصناع السياسات على تحديد المهارات المطلوبة مستقبلًا.
مبادرة للوصول إلى 100 مليون متعلم
واستعرض الوزير مبادرة «100 مليون متعلم»، التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع كلية ثندربيرد للإدارة العالمية بجامعة ولاية أريزونا، خلال فعاليات «العلمين – أفريقيا 2026»، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتستهدف المبادرة توفير مسارات تعليمية متطورة في مجالات الإدارة والقيادة وريادة الأعمال والابتكار، والوصول إلى 100 مليون متعلم بحلول عام 2030.
وشدد رستم أن تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة يتطلب بناء قوة عاملة مؤهلة، تمتلك المهارات اللازمة للتعامل مع التحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.
E.al-Hassan--BT