هيئة حقوقية تحذر من تهجير وهدم واسع في الخليل
حذرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان من أن التهجير القسري وهدم المنازل والعقاب الجماعي في الخليل قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
قالت الهيئة في بيان الأحد إن القوات الإسرائيلية تواصل إغلاق المدينة ومداخلها وإجبار عائلات على إخلاء منازلها، بالتوازي مع هدم مبان سكنية ومنشآت تجارية واقتحامات واعتقالات والاستيلاء على منازل وفرض قيود صارمة على الحركة.
تركزت عمليات الإخلاء في منطقتي الجلدة ودير بحة، بينما شهدت فرش الهوى هدم مبان ومنشآت تجارية. وحذرت الهيئة من توسيع الإخلاء والهدم بما يحرم السكان من المنازل ومصادر الرزق ويزيد الخطر على النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.
ربطت الهيئة التطورات بتصريحات بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن نقل النموذج العسكري المطبق في مخيمات شمال الضفة إلى أحياء الخليل، وإعلان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش توجيهات لهدم مبان بدعوى الردع.
وقالت إن هذه المواقف تزيد المخاوف من تكرار سياسات نُفذت في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، حيث هُجر عشرات آلاف الفلسطينيين ومنع كثيرون من العودة إلى منازلهم.
أفادت بلدية الخليل بأن نحو 1500 فلسطيني من 250 عائلة اضطروا إلى النزوح منذ الجمعة، وأن القوات تعتزم تهجير قرابة 2500 آخرين. وتضم منطقتا دير بحة والجلدة نحو 500 عائلة.
وقالت البلدية إن علامات وُضعت على المنازل المخلاة، وإن العائلات المتبقية تسلمت إخطارات بالمغادرة من دون اصطحاب سياراتها، في ظل استمرار الإجراءات العسكرية.
قانونياً، قالت الهيئة إن نقل السكان المدنيين قسراً والتدمير الواسع للممتلكات من دون ضرورة عسكرية يمكن أن يشكلا جرائم حرب بموجب نظام روما الأساسي وانتهاكات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة، وقد ينطبق عليهما توصيف النقل القسري والاضطهاد كجرائم ضد الإنسانية.
وحذرت من تغيير الواقع السكاني والجغرافي للخليل في سياق الاستيطان والضم الفعلي، وطالبت الأمم المتحدة والدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين.
ودعت إلى وقف الإخلاء والهدم والعقاب الجماعي ورفع الإغلاقات وضمان عودة العائلات وتوفير المساعدة العاجلة، إلى جانب فتح تحقيقات دولية وملاحقة المسؤولين لمنع استمرار الإفلات من العقاب.
F.al-Ghurair--BT