Bahrain Telegraph - دورة الحيض تؤثر على علاج السكري من النوع الأول: فجوة في الخوارزميات الحالية

Euronext
AEX 1% 1133.02 €
BEL20 1.62% 5932.37 €
PX1 1.32% 8126.1 €
ISEQ 2.36% 14692.28 €
OSEBX 0.12% 2105.74 kr
PSI20 2.48% 9452.46 €
ENTEC -0.41% 1416.23 €
BIOTK 1.27% 4232.7 €
N150 1.08% 4308.53 €
دورة الحيض تؤثر على علاج السكري من النوع الأول: فجوة في الخوارزميات الحالية
دورة الحيض تؤثر على علاج السكري من النوع الأول: فجوة في الخوارزميات الحالية

دورة الحيض تؤثر على علاج السكري من النوع الأول: فجوة في الخوارزميات الحالية

كشفت دراسة علمية حديثة عن تأثيرات ملموسة لدورة الحيض على تنظيم مستويات السكر في الدم لدى النساء المصابات بالسكري من النوع الأول. وأظهرت النتائج أن الأنظمة الآلية الحالية لتوصيل الأنسولين لا تأخذ هذه التغيرات الفسيولوجية الدورية بعين الاعتبار، مما يعرض المرضى لتحديات إضافية في إدارة العلاج.

Taille du texte:

تواجه النساء المصابات بالسكري من النوع الأول تحديات متزايدة في ضبط جرعات الأنسولين بسبب التقلبات الهرمونية المرتبطة بدورة الحيض، وهو أمر لا تأخذه معظم الخوارزميات الطبية الحالية بعين الاعتبار بشكل كافٍ. وقد حذرت مارتنه روثنبويلر، مديرة البرامج العلمية في مركز ديابيتس بيرن، من أن هذا الإهمال الفسيولوجي قد يؤدي إلى تذبذب غير ضروري في مستويات السكر لدى المريضات.

وأوضحت روثنبويلر خلال مؤتمر صحفي سابق لمؤتمر الخريف لجمعية السكري الألمانية (DDG) المنعقد في درسدن، أن الأدلة العلمية تؤكد ارتفاع حساسية الأنسولين بشكل ملحوظ لدى النساء في المرحلة المبكرة من الطور الجريبي. وهذا الارتفاع يعني طبيعياً حاجة المريضات إلى جرعات أنسولين أقل مقارنة ببقية مراحل الدورة.

وفي إطار البحث عن حلول لهذه الفجوة العلاجية، نشر فريق روثنبويلر نتائج دراسته الرصدية في مجلة "ديابيتيز كير" (Diabetes Care) في سبتمبر 2026. وشملت الدراسة تحليل بيانات من 77 امرأة مصابة بالسكري من النوع الأول يستخدمن أنظمة توصيل الأنسولين الآلية (AID)، حيث رُصدت 380 دورة حيض.

وأظهرت البيانات وجود تقلبات منهجية في كل من الحاجة إلى الأنسولين، واستهلاك الكربوهيدرات، ومستويات الجلوكوز عبر مراحل الدورة المختلفة. ففي الطور الجريبي المبكر، سجلت الدراسة أعلى مستويات حساسية الأنسولين. وعلى النقيض من ذلك، بلغت جرعة الأنسولين اليومية واستهلاك الكربوهيدرات ذروتهما في منتصف الطور الأصفر (Luteal phase)، وهي المرحلة التي تكون فيها حساسية الأنسولين في أدنى مستوياتها.

وأدى انخفاض الحساسية في الطور الأصفر إلى ارتفاع متوسط تركيز الجلوكوز، وانخفاض الوقت الذي يقضيه المريض ضمن النطاق المستهدف (TIR) والنطاق الأكثر ضيقاً (TITR). وأشارت الدراسة إلى أن زيادة تناول الكربوهيدرات خلال هذه المرحلة تصاحبها محاولة تعويضية لزيادة جرعة الأنسولين، لكن هذا التعويض لم يكن كافياً لمنع ارتفاع السكر.

ووجد الباحثون أن حوالي 85 في المئة من المشاركات أظهرن نمطاً مشابهاً للنمط الملاحظ لدى النساء غير المصابات بالسكري، مع وجود انحرافات فردية كبيرة. وأكدت الدراسة أن الفسيولوجيا الخاصة بالنوع الاجتماعي تلعب دوراً محورياً في تنظيم السكر، وهو عامل لا تزال الإرشادات الطبية وأنظمة التوصيل الآلي تتجاهله إلى حد كبير.

ورغم قدرة أنظمة AID على التكيف الديناميكي مع التقلبات قصيرة المدى في السكر، فإنها تفشل في استيعاب التغيرات المتكررة والدورية مثل الحيض، لأنها تعتمد بشكل أساسي على بيانات الأيام السابقة. وهذا القصور قد يؤدي إلى نوبات من ارتفاع السكر قبل الدورة، وزيادة خطر انخفاض السكر المفاجئ في بداية الدورة.

ولمواجهة هذه المشكلة، لجأت بعض المشاركات إلى تعديل جرعات الأنسولين يدوياً أو إدخال كربوهيدرات غير متناولة فعلياً لتحسين قراءات التIR، وهو ما وصفته الدراسة بأنه مصدر إجهاد نفسي وجسدي كبير. وأكدت روثنبويلر أنه لا يوجد نظام معتمد حالياً يأخذ دورة الحيض صراحةً في الاعتبار عند التحكم في توصيل الأنسولين.

ولتطوير حلول أكثر دقة، انطلقت دراسة تالية بعنوان "تايمز" (TIMES) تشمل 350 امرأة مصابة بالسكري من النوع الأول. وتركز هذه الدراسة الجديدة على تحديد مراحل الدورة بدقة عبر اختبارات الإباضة، وجمع معلومات سياقية إضافية لتحسين خوارزميات التوصيل الآلي في المستقبل.

J.al-Haddad--BT