Bahrain Telegraph - ضربة قرب بولندا تزيد المخاوف الأوروبية من امتداد تداعيات حرب أوكرانيا

Euronext
AEX -0.04% 1098.35
BEL20 0.29% 5729.67
PX1 -0.76% 8117.78
ISEQ -1.58% 14229.02
OSEBX -0.03% 2109.96 kr
PSI20 -1.52% 9380.3
ENTEC -0.41% 1416.23
BIOTK 0.85% 4694.75
N150 -0.75% 4249.49
ضربة قرب بولندا تزيد المخاوف الأوروبية من امتداد تداعيات حرب أوكرانيا
ضربة قرب بولندا تزيد المخاوف الأوروبية من امتداد تداعيات حرب أوكرانيا

ضربة قرب بولندا تزيد المخاوف الأوروبية من امتداد تداعيات حرب أوكرانيا

استهدفت مسيّرة روسية قاطرة قطار ركاب قرب الحدود البولندية الأحد، وسط مخاوف أوروبية متزايدة من المسيّرات والتخريب والهجمات الإلكترونية.

Taille du texte:

أصابت مسيّرة روسية الأحد قاطرة قطار ركاب في منطقة ياهودين الأوكرانية، على بعد نحو كيلومترين من بولندا، ما أثار مخاوف جديدة بشأن اقتراب آثار الحرب من أراضي حلف شمال الأطلسي. ووقع الهجوم بعد وقت قصير من مرور قطار يحمل شخصيات غربية بينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون.

وكان جونسون رئيساً للحكومة عند بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022. ووصف وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الضربة بأنها تصعيد، بينما حذر رئيس الوزراء دونالد توسك من زيادة التحركات الروسية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن موسكو تسعى إلى ترهيب الأوروبيين وتقسيمهم.

والهجوم داخل أوكرانيا لا يمثل اعتداءً على أراضي الناتو، لكنه يأتي مع تكرر حوادث قرب حدود الحلف ومخاوف من ضربات خاطئة أو انتهاكات جوية. وأفادت وول ستريت جورنال بأن 16 دولة عضواً سجلت خلال عامين انتهاكات بمسيّرات أو عثرت على حطامها، مع صعوبة تحديد مصدر بعضها وطريقة إطلاقها.

وفي مطلع سبتمبر، اتهمت ألمانيا روسيا بالمسؤولية عن محاولة استهداف مطار لايبزيغ–هاله بمسيّرة تحمل متفجرات في أغسطس. وقالت برلين إن التحقيقات أشارت إلى توفير الدولة الروسية معدات وخبرة وتجنيد أشخاص لتنفيذ العملية. وتنفي موسكو اتهامات غربية عديدة بتنفيذ تخريب وهجمات داخل أوروبا.

وتعتبر دول الحلف أن الضغوط المنسوبة إلى روسيا تشمل هجمات إلكترونية وأعمال تخريب وحرباً إلكترونية وحملات تضليل، إلى جانب المسيّرات. ويضع الغموض بشأن مصدر بعض الأنشطة الحكومات أمام صعوبة إثبات المسؤولية واختيار رد يتناسب مع الحادث.

ويصف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي هذه الأنشطة ضمن الحرب الهجينة، وتشمل التأثير والهجمات السيبرانية والتخريب والعمليات السرية. وتعمل في مساحة بين السلم والحرب، وتسمح بالضغط على الخصوم دون الوصول بالضرورة إلى مواجهة عسكرية تقليدية.

وذكرت لوموند أن محاولة استهداف لايبزيغ دفعت دولاً أوروبية إلى بحث وسائل ردع أكثر فاعلية. وترافق ذلك مع تحذيرات استخباراتية دنماركية من تجنيد روسيا أشخاصاً عاديين عبر شبكات التواصل لجمع معلومات تستخدم في التخطيط للتخريب.

ويصعب في هذه الأنشطة إثبات المسؤولية بصورة قاطعة، إذ لا يتيح الهجوم الإلكتروني أو الفعل الذي ينفذه وكيل الدليل نفسه الذي يوفره تحديد مصدر صاروخ أو طائرة عسكرية. ويمنح هذا الغموض موسكو مساحة للمناورة، وفق التقرير، كما يضع الحكومات الأوروبية أمام صعوبة اختيار رد مناسب. فالرد العسكري على واقعة محدودة قد يؤدي إلى تصعيد يفوق حجمها، بينما قد يشجع تجاهلها على استمرار اختبار حدود الحلف.

وتنص المادة الخامسة من معاهدة شمال الأطلسي على أن أي هجوم مسلح على دولة عضو يعد هجوماً على الدول الأعضاء جميعاً. لكنها تترك لكل دولة تحديد طبيعة الإجراءات التي تراها ضرورية لمساعدة الطرف المستهدف، ولذلك لا يعني كل حادث داخل أراضي الحلف انتقالاً تلقائياً إلى الحرب. كما أكد الناتو أن العمليات الهجينة قد تبلغ في ظروف معينة مستوى الهجوم المسلح، بما يتيح تفعيل المادة، إلا أن هذا يخضع لتقييم الحلفاء لكل واقعة على حدة. ويبرز ذلك في الحوادث التي يصعب تحديد مصدرها، حيث تجمع الحكومات المعلومات وتبحث طبيعة النشاط ومدى الضرر قبل الاتفاق على الرد الذي تعتبره مناسباً.

ومنذ الغزو، عزز الحلف دفاعاته على جناحه الشرقي. ووسع انضمام فنلندا والسويد أراضيه وزاد الحدود المباشرة مع روسيا، فيما رفعت دول أوروبية الإنفاق الدفاعي وعززت حماية البنية التحتية وقدرات مكافحة المسيّرات والهجمات الإلكترونية. وتضع الحوادث المتكررة هذه الإجراءات أمام اختبار عملي، مع استمرار مخاوف سوء التقدير والتصعيد غير المقصود.

M.al-Khalaf--BT